محمد على شاه آبادى ( مترجم : زاهد ويسى )
124
رشحات البحار ( فارسى )
ثم إذا نظرت إلى المعرفة و العبودية و المعدلة و قايستها إلى عالم البرزخ و العوالم الآخر لوجدت أنها تمام ملاك حياة « 1 » تلك العوالم و إن كان كمال المعدلة ظهورها فى البرزخ اقوى و العبودية و الصفات الحسنة ظهورها فى الملكوت أقوى و المعرفة ظهورها فى الجبروت أقوى ، و إذا قد تحققت انحصار الكمال المصحح للحياة الإنسانية فى جميع العوالم بالدين ، عرفت حكمة إيجاب إقامة وجهتك الى الدين . المقام الرابع فى معرفة وجهه فنقول أن وجه البشر هو وجهه الظاهر من صورته و جسمه و مقاديم بدنه كما هو المقصود من قوله تعالى : فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ * « 2 » لأنه جسم و لا يقابل الجسم إلا الجسم و هيئته مقابلتهما تسمى قبله كما مر و يجب التهيؤ « 3 » بهذه الهيئة فى الصلاة و النحر و الذبح و حال الاحتضار و حال الصلاة عليه « 4 » و حال دفنه و إن كانت كيفية التهيؤ « 5 » مختلفه حتى إن الميت اذا كان بنحو الأمانة يجب أن يجعلوه متوجها إلى القبلة مثل القبر و قد غفل عنه المسلمون الا فتذكروا رحمكم « 6 » اللّه كما يحرم التهيؤ « 7 » بهذه الهيئة فى حال التخلية استقبالا و استدبارا بل و استنجاء و مباشرة و فى غير هذه الأحوال يستحب الاستقبال و يؤكد فى حالات العبادات بل أكد فى حال النوم و هو إما موافق لحال الاحتضار أو حال القبر و الظاهر انه يتحقق الاستقبال بأيهما شاء و إن كان
--> ( 1 ) . فى الأصل : حيوة ( 2 ) . فى الأصل : اقم . و الصحيح ما اثبتناه من : البقره ( 2 ) : 150 ( 3 ) . فى الأصل : التهيئ ( 4 ) . الضمير « ه » راجع إلى الميت ( 5 ) . فى الأصل : التهيئ ( 6 ) . فى الأصل : فتذكر و ارحمكم ( 7 ) . فى الأصل : تهيئ